المتميزة شهرزاد عميرات

المتميزة شهرزاد عميرات

سؤالنا الأول في هذا الحوار للمتميزة شهرزاد عميرات، ما الذي لا نعرفه عن شهرزاد؟

جاوبتنا قالو ”من عداءة رياضية وطنية، إلى طالبة دكتوراة تخوض غمار البحث العلمي، إلى منشطة تشق طريقها نحو الطموح الإعلامي ».

شهرزاد إسم ملكي، اشتهر من رواية ألف ليلة وليلة، وتعني إمتداد شعاعٍ، أو  نور ممتد،    ويُعنى به أيضا إبنة المدينة.وهو في أصله إسم فارسي. إضافة إلى معنى الاسم فأنا قارئة نهمة ،مصورة فوتوغرافية هاوية ومنشطة متمردة، وباحثة تسعى لنيل شهادة الدكتوراة في مجال الفلسفة.

سؤالنا الثاني:

كيف كانت بداياتك عندما وفقت بين هذه العوالم المختلفة: الفلسفة،التنشيط،التصوير الفوتوغرافي  ؟

أجابتنا بثقة:

« بدايتي كانت مع اللغة العربية عشقي الأول، لأني ولدت في حديقة الكلمات من عائلة تربوية فأبي وإخوتي،  وجل أقاربي هم أساتذة لغة عربية؛

محظوظة أنا بأمي التِّي حولت الرف الخاص بكتبي  إلى مكتبة… كونها كانت شغوفة جدا بالعلم.

علاقتي مع اللغة جميلة بدأت مع النص المقدس،  القرآن الكريم بكُتَّاب الحي،  كذالك أثير الإذاعة  و منصة التنشيط  بالإقامة الجامعية فضاءان من خلالهما  سمعني الطلبة و الأساتذة  والجمهور المتذوق للتنشيط فبدأت الرحلة من هناك ويالها من رحلة.

س3: ماذا عن حب الإلقاء وكيف ترين التنشيط من نظرتك وزاويتك كعاشقة لهذا الفن؟

ج 3: حب الإلقاء سواء كان نثرا أو شعرا فتح مداركي نحو خوض غمار هذه الرحلة الممتعة ،لا أرى التنشيط  مايكروفون وصوت جوهري فقط، و إنما أدبا وثقافة و فنا و نحوا ،بلاغة وفصاحة ، لأن المنشط يقدم رسالة،  درس، و زخم هائل من المصطلحات التي من شأنها أن تخدم النشاط.

ولا ارى التنشيط مجرد طريقة ربط بين فقرات حفل أو نشاط ما، و إنما هو فن قائم بذاته.

س4: حبك للميكروفون، الركح، التنشيط، الإلقاء بدأ مع الجامعة ام قبل؟

ج 4: عندما دخلت الجامعة كنت عاشقة للإلقاء ،لم أعرف يوما معنى المايكروفون،  لازلت أذكر المرة الأولى التي سمعت فيها صوتي عبر المايكروفون وهي  من اللحظات التي من شأنها أن تصنع حلما.  أردت أن أدرس الإعلام،  لكن حلم عائلتي كان الأستاذية، مهنة العائلة فإخترنا الفلسفة ، في لحظات كثيرة توقفت متساءلة هل هذا ما أرغب فيه حقا،  هذه اللحظات امتدت امتداد سنوات دراستي و ها أنا طالبة دكتوراة مقبلة على المناقشة.

س 5:حبك وإبداعك في مجال التنشيط هل منحك جوائز؟

ج 5: الجائزة الكبرى في التنشيط هي مودة المتلقي، اهتمام المشاهد،  انصات الحاضر،  وكل من تود أن توصل له كلمتك.. الحمد لله الذي خبأَ لي في زوايا هذه الرحلة هدايا جميلة جدا، ومعجزات على شاكلة  أشخاص طيبين وداعمين أيضا،  أصدقاء ،طلبة ،أساتذة،مسؤولين إطارات أكاديمية، ثقافية،  فنية.

س6: إسمك شهرزاد ومجال التنشيط هو عالم من الوقوف تحت الأضواء والشهرة أحببنا أم ابينا فكيف هي  الشهرة معك ياشهرزاد؟

ج 6:الشهرة لم تكن هدفا، بل كان بداخلي شغف لصوت المايكروفون،  رائحة استديو الإذاعة ،كواليس الفعاليات،  التحضير للنشاطات،  إجتهاد الفريق التقني في كل نشاط…وكلها  أشياء تعاش كتجربة.

كَذلك الشُّهرَة وحدهَا لا تَصنعُ منا مُنشطين بَارعين.

على المُنشط أن يقرأ،   وعليه أن يبني نفسه بقراءاتٍ كَثيرة وتجاربَ حَقِيقية، عليه أن يحفِر في الصخر ليستحق الوقوف على الركح.

س7: نعرف أن لكل مجال  ولكل نجاح ضريبة على المرء أن يدفعها فما هي ضريبة شهرزاد في الحياة وخاصة كمنشطة؟

ج7: التَّنشيط نافذة ثقافية وهي خيار قاسي ومتعب ،لأن مواجهة الجمهور مباشرة تتطلب روح مسؤولية حقيقية، ولا يخفى عليكم النظرة المجتمعية القاصرة لهذا المجال خاصة للمرأة.

س8:نعرف أن لكل ناجح قدوته في الحياة فمن هو او هي قدوة شهرزاد  ومن ترك بصمته فيها؟

ج8: قدوتي جدتي أدين  لها بمخزون الشعر الملحون ..كانت ولازلت تغني الملحون للأرض،  للمطر، لسنة خصبة،  للأمومة،  للأفراح…. ومنها تعلمت أن أكون إبنة مخلصة  للتراث .

خبرتي بالتنشيط مدتها دقيقة ،إذا ما تم مقارنتها مع كبار المنشطين الذين تتلمذنا على أصواتهم ،حضورهم و دقتهم، إلتزامهم، وأولهم كان  الأستاذ  المذيع مراد بوكرزازة أول من أَطلق عليا لقب الأيقونة فقلت له عسى أن أستحق هذا اللقب يوما ما.

س9:من عداءة إلى طالبة دكتوراه في  الفلسفة إلى منشطة وشاعرة إلى مصورة محترفة ، في كل هذه الطرق المتقاطعة ماهي الصعاب والعراقيل اللتي أرادت ان تقطع على شهرة طريقها وتشتت تفكيرها؟

 ج 9:في بداياتي واجهت الكثير من الإنتقادات بسبب خيار التنشيط الشعري، لكن هذا كان تحدِي و رغبةً مني بأَن أُعيد تذوق الجمهور للشعر حتى و إن كان على منصة إقامة جامعية ،  وهنا تعلمتُ نظم الشعر فصيحًا وملحونًا.

أبواب كثيرة أغلقت بوجهي،  لكن هذا كان ضروري لتنضج الأحلام وتقوى،  لنغير الوجهة نحو إنجاز حقيقي و هو خلية الإعلام بوزارة التعليم العالي و البحث العلمي … لذلك أدين لخيبات الأمل بهذا.

س10:بين كل هذه العوالم اللتي ذكرناها المختلفة باختلاف خصوصياتها ومناخها ماهو السر وراء قدرت شهرزاد على التوفيق بينهما؟

ج10: التنشيط جعل من أطروحة الدكتوراة مشروعاً مؤجلاً و نحن نعلم أن البحث العلمي بحاجة إلى الإخلاص،  ثقافة الضوء في مجال الإعلام ساحرة.  لكن في مرحلة ما كان على الطالبة الباحثة، القارئة، المنشطة، الشاعرة ،الطفلة القابعة بداخلي ، لابد لها من توافق حقيقي…

 س11 :ماهي الرسالة التي تودين ايصالها؟

ج11:بما أننا في عصر الوسائط الإجتماعية التي جعلت منا كائنات رقمية  بإمتياز مثل فايسبوك أو انستغرام علينا أن نرفضها كمجرد فضاء استهلاكي تجاري  يظهر رفاهية الإنسان المادية، لنحول هذه الوسائط إلى محرك ثقافي فعلي، نحولها إلى كتاب ثقافي، قصيدة شعرية،  إقتباس ذكي من رواية ما،

علينا أن نعبر الطريق… لا نعلم مالذي سيصادفنا أو مالذي سنجده في نهايته، المهم أن تكون لنا الشجاعة لنعبر.

س12:من لا يشكر الناس لا يشكر الله فلمن تقدم شهرزاد عميرات شكرها تقولين ؟

ج12: في الأخير أقول: حمدًا للّه الذي  أنعم عليا  بفرصٍ و نجاحات ماكنت لأحلم بها.

شكرا لعائلتي التي علمتني أن أحترم نفسي دائما.

شكرا للإعلامي نسيم بيطل الأخ والصديق والرفيق ممتنة لكل منصة جمعتنا،  فخورة بصداقتك الملهمة طيلة هذه السنوات،  شكرا لأنك علمتني أن العجز في النهاية هو   قوة حقيقية لنا .

شكرا للأصدقاء الرائعين من وثقوا بي فكانوا دعما وسندا.

منشورات لها صلة
Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *